الشيخ محمد الصادقي

220

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

يوحده في ذاته دون صفاته كالقائلين بتعدد تلكم الصفات في واقعها ، أم وحدتها وزيادتها على الذات . ومنهم من يوحده في ذلك ولكنه يشرك به في أفعاله خلقا أو تقديرا أو توفيقا وأضرابها من اختصاصات الألوهية ! ومنهم من يثنّيه أو يثلّثه على وحدته بتأويلات لاهوتية هي ويلات فلسفية غير عقلية ! ومنهم من يرى وحدة حقيقته الوجود بين اللّه وخلقه أو الوحدة في الكثرة والكثرة في الوحدة ! وأمثال ذلك من الإشراك باللّه التي يجمعها الإلحاد في أسماء اللّه ، وكما قال اللّه : « وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ » ( 7 : 180 ) « فهم الذين يلحدون في أسمائه بغير علم فيضعونها غير مواضعها » « 1 » . والإلحاد هو الميل عن الحق ، وهو في أسماء اللّه بين أن يسمى اللّه بغير أسمائه الحسنى ، أو يسمى غير اللّه بأسمائه تعالى ، سواء أكان إلحادا عقيديا أو عمليا أم في نية أو قالة أماهيه ؟

--> ( 1 ) . نور الثقلين 2 : 475 ج 229 في كتاب التوحيد بإسناده إلى حنان بن سدير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) حديث طويل يقول فيه : وللّه الأسماء الحسنى التي لا يسمى لها غيره وهي التي وصفها في الكتاب فقال « فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ » جهلا بغير علم فالذي يلحد في أسمائه بغير علم يشرك وهو لا يعلم ويكفر به وهو يظن أنه يحسن فلذلك قال « وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ » فهم الذين يلحدون . . .